محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

115

شرح الكافية الشافية

فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم " 1 " وأن زيادتها قد شذت بين كاف الجر والمجرور بها في قول الشاعر : [ من الطويل ] . . . . . . . * كأن ظبية تعطو إلى وارق " 2 " السّلم ثم بينت أن " أن " تكون حرف تفسير ك " أي " [ وأن ] " 3 " علامتها أن تكون قبلها جملة فيها معنى القول دون حروفه كقولى : . . . . . . . * . . . أشرت لأخي أن اصبرا فلو كان الذي قبلها غير جملة حكم عليها بأنها مصدرية لا مفسرة نحو : " إشارتى إليه أن اصبر " ؛ ف " أن " هنا مصدرية لعدم تمام ما قبلها ، ويجوز كونها بعد التمام مصدرية . وإذا وقع بعد " أن " المفسرة مضارع رفع نحو قولك : " أشرت إليه " 4 " أن يفعل " - بالرفع - على معنى " أي " ، ويجوز النصب على كون " أن " مصدرية . فلو كان مع الفعل " لا " جاز رفعه على النفي ومعنى " أي " . وجزمه على النهى ومعنى " أي " . ونصبه على النفي وكون " أن " مصدرية . وقد نبهت على الأوجه الثلاثة في النظم . ثم بينت أن " كي " و " لن " ينصب بهما المضارع بلا شرط ، وأنهما و " أن " بهن يتخلص الفعل المنصوب إلى الاستقبال . ثم أشرت إلى ضعف قول من رأى تأبيد النفي ب " لن " وهو الزمخشري في " أنموذجه " ؛ وحامله على ذلك اعتقاده أن اللّه - تعالى - لا يرى ، وهو اعتقاد باطل بصحة ذلك عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أعنى ثبوت الرؤية ، جعلنا اللّه من أهلها ، وأعاذنا من عدم الإيمان بها . ثم بينت أن " كي " على ضربين :

--> - ينظر : تاج العروس ( قسم ) ، وبلا نسبة في تاج العروس ( أنن ) . وقد تقدم قبل ذلك . ( 1 ) تقدم تخريج هذا البيت . ( 2 ) في ط : ناضر . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) في أ : له .